خديجة أم المؤمنين (رضوان الله عليها)بين الرساله والرسول (صلى الله علية وسلم)
بقلم اخت حواء براييف
اسم أتحسسه أتلمسه أحبه أتعلق به ، وهل لو أحببت إسم من أحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت ملاما ؟ .
خديجة هي الحب والروح والفكر والعقل والحق والعدل والرحمة السابغة والصديقة الكبرى .
وهل كان غريبا أن يتحسس رسول الله صلى الله عليه وسلم صويحباتها فيكرمهن حبا فيها ، هل كان غريبا أن يرق الحبيب فيهفو لذكرها فيذكرها دوما فيغار منها لذكرها وحبها ،هل كان عجيبا أن يكون زمانا قبضت فيه روحها عام حزن على البشرية كلها ،هل كان غريبا أن يلتقيا في أعظم مهرجان علوي ليعلن ميلاد حق سوف يشرق نوره من جديد على البشرية ، هل كان غريبا لو قلنا أن الكل الأرض والسموات حزن وبكاها مع حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها .
كانت بحق سيدة نساء العالمين ، كانت بحق أول من كمل منهن اختارها الله على علم ورباها على عينه ، لتكون زوجة وصاحبة لسيد الخلق أجمعين ، بحثت عن الحق وبحث عنها فالتقيا معا في موكب علوي مهيب ،فكان أعظم لقاء في تاريخ الوجود مع حبيب الحق سيد الأولين والآخرين محمد الرحمة للعالمين صلوات ربى وسلامه عليه ، مع سيدة الأولين والآخرين في لحظة تاريخية تلتقي فيها الأفراح في الأرض والسماء ، هذا اللقاء العظيم كان بداية الطريق العظيم طريق الإسلام ، قدره الله ليولد الإسلام في أعظم وأجمل صوره ، هل كان غريبا أن يقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضوان الله عليها وهى أحب نساءه إليه لا والله ما أبدلني الله خيرا منها ،فخديجة هي القلب والروح والجسد ، وخديجة هي الحق والعلم والنور والحب والرشد ، والثبات والقوة والجلد .
أم وأمة وعَلم ومَعْْلم وقدوة وجيل وأسوة وقلب ينبض بالحق ونفس تواقة للعلا وعقل راجح شامخ راشد ، سعت إلى النبوة بنفس تحب المعالي والفضل ،فسعت إليها ، تحسست الطريق باحثة عن معالمها قبل الرسالة ، وبعد الرسالة آمنت بالله الحق واختارت الرسالة والرسول كلاهما نفس المعنى ونفس الوجهة ونفس الطريق والهدف ، فعظمة محمد صلى الله عليه وسلم من عظمة الرسالة وعظمة نفس خديجة العظيمة الصديقة الكبرى الباحثة بحق عن الحقيقة المفتشة عن آثارها في شخص محمد صلى الله عليه وسلم تلتقي معهم فكان اللقاء .
تحسست أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم في حله وترحاله فكان يأتيها ميسرة بالعجب العجاب ، فتيقنت الرسالة قبل الرسالة وتيقنت الرسول ، فاختارت الحق وقدمته على كل شيء ، فبعد أن كانت رافضة للزواج قبلت أن تتزوج نبي الرحمة فعرضت نفسها خاضعة وهى الأبية الكريمة العزيزة الطاهرة ،كانت القلب الكبير الذي حوى قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين العالمين ، ولم يكن إلا قلب خديجة الذي اختاره الله على علم من بين العالمين هو الذي يستطيع يسع قلب رسول الله وأن يمضى بجواره ، أن يمضى في هذا الطريق بجوار معلم البشرية وقلبها الكبير بخلقه العظيم كما مدحه ربه في كتابه ، ولما جاءها رسول الحق خائفا نطقت باليقين الواضح المتولد من الحق الساطع من القلب الطاهر لرسول الحق القمر المنير ( أثبت يا بن عم وأبشر فو الذي نفس خديجة بيده إني أراك نبي هذه الأمة ، أقسمت الصديقة الكبرى ، وهي الأمة وحدها من دون الناس أنها تراه يقينا نبي هذه الأمة واستدلت بحسن أخلاقة على كرم الله به بالنبوة ، ثم مضت ومضى معها رسول الحق إلى ورقة بن نوفل فقال لهما إنها النبوة أنه الناموس الذي كان يأتي موسى عليه السلام فآمن به وقال له ليتني أكون معك إذ يخرجك قومك فقال الرسول الكريم أو مخرجي هم فقال له ورقة ما أتى نبي بمثل ما جئت به إلا عودي ، ثم أخذت تطمأنه فقالت له إذا جاءك فأخبرني فأخبرها بقدومه فأجلسته على حجرها وقالت أتراه قال نعم ثم حسرت عن شعرها وقالت له أتراه فقال لها لا.
اءت إمامة المكارم والعقل والهدى والقلب الكبير باستدلالات فيما يخص الأرض وفيما يخص الملا الأعلى ففي الأرض استدلت بأخلاقه على كرم الله له وحسن صنيعه به بإكرامه بالرسالة ذلك الفضل العظيم ، كما استدلت بأخلاق الملك الطاهر على أنه ملك ليس بشيطان من فعله ، فعرفت أمة الحق مكارم الأخلاق على الأرض وعند أهل السماء ، وفرقت بين الأخلاق الحسنة التي تليق بالرسالة ومصاحبة الملائكة وبين الأخلاق السيئة المصاحبة للشياطين ، فكانت نورا عرف مواطن النور فازداد نورا بنور الحق فأشرق ضوءه على العالمين فكانت مثلا لأهل السماء ومثلا لأهل الأرض وزوجة وصاحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة وفى الأرض والسماء وقدوة للنساء إلى يوم الدين ، جاءها جبريل الملك يخبرها أن الله يقرؤها السلام فقالت الله السلام ومنه السلام وإليه السلام وبشرها ببيت في الجنة من قصب ،سمت روحها وسمت بالحق عاليا ، أضاءت وعلا ضوءها بالحق فأنارت واستنارت فكانت كالكوكب الدري ، كانت مثالا في محبة الحق والذود عنه بكل ما تملك ، كانت مثالا في إيثار الحق والذود عنه وتقديمه على ما عداه ، كانت مثلا في الزوجة الصالحة ، كانت مثلا للمؤمنات على مر التاريخ وقدوة حسنة على مر الأيام ، كانت بيت الرسالة والرسول والحق والكرم والعطاء والذود عن الحق ومحبته والإيثار كانت حميدة الخلق والخلق سارعت إليها المكارم وتسابقا فسبقتها .
تمثل فيها بيت النبوة والحق والأمومة والبذل والجود فكانت مثلا وقدوة بين العالمين .
اللهم نسألك من فضلك العظيم أن تبلغنا الجنة وترزقنا الثبات على الحق بمحبتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمنا أم المؤمنين خديجة رضوان الله عليها .
وجزاكم الله كل خير
المصدر مجلة المشتاقون الى الجنه
ملحق حفيدات الخنساء
اخى الفاضل اختى الفاضلة للمشاركة فى المجلة ارسل مقالك على البريد الألكترونى للمجلة واحتسب الأجر عند الله
http://elgana.arabform.com/
إلى حفيدات الخنساء وأم عمارة والزهراء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بما أن الأم أمة فلا يسعنا إلا أن نفتح للأمة بابا تخط فيه من تاريخها المشرف لتصنع وتبعث أمة الإسلام وتعيدها الى سابق أمجادها فأنتم أهل السبق والذود عن حصوننا التى هدمها الاعداء ، فأرونا ما تقر به عيون أبنائكم ورجالكم ، لنمضى سويا فوق السماء نعانق مجد الإسلام ونور الضياء
ندعوكم أن تكتبوا فى كل باب من التوحيد والجهاد والفقه وكل ما ترونه ضروريا للأمة جمعاء .
فلقد اتفقنا على تخصيص ملحق خاص للأخوات بمجلة المشتاقون الى الجنة وندعوكم للمشاركة .
وجزاكم الله كل خير
مـيـثـاق :: شـبـكـة عـشـاق الـحـور الإسـلامـية | حـفـظـهـا الله


LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع اقتباس



مواقع النشر (المفضلة)