بسم الله الرحمن الرحيمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهوالصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا وامامنا محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين.الدولة المرينية : دولة العلم والمعرفة :شهدت فترة حكم بنوا مرين الزناتيون تطورا هاما جدا في المجال العلمي وتجسد ذلك من خلال بناء المدارس وتأسيس المكتبات وتشجيع العلماء ببناء المراكز الخاصة بهم وبطلبة العلم وتوقيف الأوقاف لفائدة الكراسي العلمية، وإجراء الجريات لصالح العلماء والمدرسين والمؤلفين والخطاطين، وقد انخرطت الدولة المرينية بشكل فعلي في الحركة العلمية بالمغرب الاقصى حيث شارك سلاطينها في المجالس العلمية، ومازالت في كتب التاريخ نصوصا تتحدث عن أبي الربيع سليمانوأبي الحسن المرينيوأبي عنان اللذين رفعوا من شأن العلم وطلابه في مختلف العلوم وخصوصا في الفقه المالكي.لقد تنافس سلاطين بن مرين في إنشاء المدارس والرباطات والمساجد والتي أعتبرت مراكز لتعليم الطلبة في شتى المجالات العلمية وركز الدولة بالاساس في المجال الديني على تدريس امهات الكتب في الفقه المالكي ابتداءا من كتاب الموطأ لامام الجليل مالك بن انس رضي الله عنه إلى اخر ما كتب من طرف فقهاء المالكية البارزين كمدونة بن سحنون ورسالة أبي زيد القيرواني …، حيث نجد أول من بدء في ذلك السلطان يعقوب بن عبد الحق المريني رحمه الله حيث قام بإنشاء أول مدرسة بفاس ووقف عليها كتب العلم فتنافس سلفه في بناء المدارس والرباطات والمساجد واوقفوا عليها الأوقاف وأجروا على الطلبة بها الجرايات الكافية، ففي سنة عشرين وسبعمائة أمر السلطان أبو سعيد رحمه الله ببناء بفاس فبنيت اتقن بناء واحسنه ورتب فيها الطلبة للقراءة القران الكريم والفقهاء لتدريس العلم واجرى عليها المرتبات والمؤدن في كل شهر، وبنى السلطان ابو الحسن حولها سقاية ودار الوضوء وفندق لسكن طلبة العلم وجلب الماء إلى ذلك كله من عين خارج باب الجديد أحد أبواب مدينة فاس وشحنها بطلبة العلم وقراء القران الكريم وحسب عليها رباعا كثيرة ورتب فيها الفقهاء للتدريس وأخرى عليهاالأنفاق والكسوة وسمي المسجد (المدرسة) بجامع الأندلس، وقام السلطان ابو سعيد المريني رحمه الله ببناء مدرسة مجاورة لمسجد جامع القرويين الشهير بفاس وهي اليوم المعروفة باسم مدرسة العطاريين وبنيت على يد الشيخ ابي محمد بن عبد الله بن القاسم المزاور وحضر السلطان ابو سعيد رحمه الله بنفسه في جماعة من الفقهاء واهل الخير حتى أسست وشرع بنائها وزودت بطلاب العلم والمؤذنين وقوم يقومون بأمرها ورتب فيها الفقهاء ورتبت الكتب واشترى (السلطان) عدة أملاك تابعة لها. دون ان ننسى المدرسة المرينية شهيرة بمدينة فاس المدرسة البوعنانية التي قام ببناءها السلطان ابوعنان المريني والتي سميت باسمه.جنح سلاطين بن مرين خلفاء الدولة المرينية الى الخير والعلم واهله والصلحاء، تشهد بذلك اثارهم الباقية إلى الان في مدارسهم العلمية الغنية بالمخطوطات والاثار الصماء كالكتابات على الجداران وغيرها.المصادر :تاريخ ابن خلدون للعلامة الشهير عبد الرحمان بن خلدونالاستقصا في اخبار المغرب الاقصى للعلامة المؤرخ الشهير ابو العباس خالد الناصري ، الجزء الرابع.كبتها العبد الفقير محب الصحابة المغربي والله من وراء القصد .
مـيـثـاق :: شـبـكـة عـشـاق الـحـور الإسـلامـية | حـفـظـهـا الله


LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع اقتباس


.gif)
.gif)



مواقع النشر (المفضلة)